مستشعرات البصمة: الفرق بين البصمة الضوئية والألتراسونيك
تحول مستشعر البصمة من مجرد رفاهية في الهواتف الذكية إلى ضرورة أمنية لا غنى عنها. ومع انتقال المستشعرات لتصبح مدمجة تحت الشاشة، ظهرت تقنيتان أساسيتان تتنافسان على تقديم أفضل تجربة للمستخدم: البصمة الضوئية (Optical) والبصمة الصوتية (Ultrasonic). في هذا الدليل من “قيمني”، سنغوص في أعماق كل تقنية لنوضح لك أيهما الأنسب لاحتياجاتك ولماذا يختلف السعر والأداء بينهما بشكل كبير.
فهم كيفية عمل هذه المستشعرات ليس مجرد ثقافة تقنية، بل هو أمر ضروري لتعرف مدى أمان بياناتك البنكية والشخصية، وكيف سيؤثر نوع الحماية الذي تختاره على سلاسة فتح هاتفك في ظروف مختلفة، مثل وجود شمس قوية أو عندما تكون يدك مبللة.
1. مستشعر البصمة الضوئي (Optical Sensor): التصوير بالضوء
تعتبر هذه التقنية هي الأكثر انتشاراً، خاصة في الهواتف المتوسطة وبعض الهواتف الرائدة. ببساطة، يعمل هذا المستشعر ككاميرا صغيرة عالية الدقة موجودة خلف الشاشة. عندما تضع إصبعك، تضيء الشاشة بقوة لتصوير بصمتك، ثم يقوم المستشعر بمقارنة هذه الصورة ثنائية الأبعاد (2D) بالصورة المخزنة مسبقاً.
المميزات:
- تكلفة إنتاج أقل، مما يجعلها متوفرة في هواتف بأسعار معقولة.
- سرعة عالية جداً في الظروف المثالية.
العيوب:
- يعتمد على الضوء، لذا قد يتأثر في ضوء الشمس المباشر القوي.
- يعاني من صعوبة في التعرف على البصمة إذا كان الإصبع مبللاً أو متسخاً بشكل بسيط.
- أقل أماناً نسبياً لأنه يعتمد على صورة 2D يمكن أحياناً خداعها بنسخ متقنة للبصمة.
2. مستشعر البصمة الألتراسونيك (Ultrasonic Sensor): المسح بالصوت
هذه هي التقنية الأكثر تقدماً، وهي العلامة المسجلة لهواتف سامسونج الرائدة (S-Series). بدلاً من الضوء، يستخدم هذا المستشعر موجات صوتية فوق صوتية (نفس التقنية المستخدمة في أجهزة السونار الطبية). ترسل هذه الموجات لتصطدم بإصبعك وتعود لترسم خريطة ثلاثية الأبعاد (3D) دقيقة جداً لكل التفاصيل والنتوءات في بصمتك.
المميزات:
- أمان فائق: رسم خريطة 3D يجعل من المستحيل تقريباً خداع المستشعر بصورة أو نسخة مسطحة للبصمة.
- أداء مثالي: يعمل بكفاءة عالية حتى لو كانت يدك مبللة أو ملوثة بالزيوت أو الأتربة.
- لا يحتاج لضوء: يمكنك فتح هاتفك في الظلام الدامس دون أن تنبعث إضاءة قوية ومزعجة من تحت الشاشة.
العيوب:
- تكلفة تصنيع عالية جداً ترفع من سعر الهاتف.
- قد يواجه بعض المشاكل مع حمايات الشاشة (Screen Protectors) السميكة أو الرخيصة التي قد تعيق مرور الموجات الصوتية.
3. المقارنة المباشرة: أيهما تختار؟
في “قيمني”، نقوم بتقييم المستشعرات بناءً على الواقع العملي. إذا كنت تبحث عن الأمان المطلق وترغب في هاتف يفتح في كل الظروف (المطر، النادي الرياضي، المطبخ)، فإن مستشعر الألتراسونيك هو الفائز بلا منازع. أما إذا كانت ميزانيتك محدودة وتبحث عن سرعة فتح جيدة في ظروف عادية، فإن المستشعر الضوئي الحديث يقدم أداءً مرضياً جداً لأغلب المستخدمين.
خلاصة قيمني (Qayemni Verdict)
المستقبل يتجه نحو تعميم تقنية الألتراسونيك، ولكن حتى يحدث ذلك، تأكد من جودة حماية الشاشة التي تشتريها؛ فالحماية السيئة قد تجعل أفضل مستشعر في العالم يبدو بطيئاً. الأمان ليس مجرد ميزة، بل هو استثمار في راحة بالك.
الأسئلة الشائعة حول مستشعرات البصمة (FAQ)
- س: هل مستشعر البصمة خلف الهاتف أسرع من الذي تحت الشاشة؟ ج: تاريخياً نعم، لكن المستشعرات الحديثة تحت الشاشة (خاصة الألتراسونيك) قلصت هذا الفارق لتصبح السرعة لحظية تقريباً.
- س: هل يتضرر المستشعر عند خدش الشاشة؟ ج: الخدوش البسيطة لا تؤثر عادة على عمل المستشعر، لكن الشروخ العميقة قد تعيق مرور الضوء أو الموجات الصوتية بشكل سليم.



















